عبد الغني الدقر

18

معجم النحو

المكرم أخاك أمس أو الآن أو غدا » وأمّا المجرّد من « أل » فيعمل بثلاثة شروط : أحدها : كونه للحال أو الاستقبال لا للماضي « 1 » الثاني : اعتماده على استفهام ، أو نفي ، أو مخبر عنه ، أو موصوف ومنه الحال . فمثال الأول « أعارف أنت قدر الإنصاف » ومنه قول الشاعر : « أمنجز أنتم وعدا وثقت به » والثاني « ما طالب أخوك ضرّ غيره » والثالث « الحقّ قاطع سيفه الباطل » والرابع « اركن إلى علم زائن أثره من تعلّمه » والخامس « أقبل أخوك مستبشرا وجهه » . والاعتماد على المقدّر منها كالاعتماد على الملفوظ به نحو « معط خالد ضيفه أم مانعه » أي أمعط « 2 » ، ونحو قول الأعشى : كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها ، وأوهى قرنه الوعل أي كوعل ناطح ويجب أن يذكر هنا أنّ شرط الاعتماد ، وعدم المضي ، إنما هو لعمل النّصب ، والاعتماد وحده لعمل الرفع في الظاهر ، أما رفع الضّمير المستتر فجائز بلا شرط . الثّالث : من شروط إعمال اسم الفاعل المجرّد من « أل » ألّا يكون مصغّرا ولا موصوفا لأنهما يختصان بالاسم فيبعدان الوصف عن الفعلية . وقيل في المصغّر إن لم يحفظ له مكبّر جاز كما في قوله : ترقرق في الأيدي كميت عصيرها فقد رفع « عصيرها » بكميت فاعلا له . وقيل في الموصوف يجوز إعماله قبل الصفة نحو « هذا ضارب زيدا متسلط » 6 - عمل تثنية اسم الفاعل وجمعه : لتثنية اسم الفاعل وجمعه ما لمفرده من العمل والشروط ، قال اللّه تعالى ( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً ) « 3 » ( هَلْ

--> ( 1 ) خلافا للكسائي ، ولا حجة له في قوله تعالى ( وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ) لأنه على إرادة حكاية الحال الماضية ، والمعنى : يبسط ذراعيه بدليل ونقلبهم ، ولم يقل وقلبناهم . ( 2 ) بدليل وجود « أم » المتصلة فإنها لا تأتي إلا بسياق النفي . ( 3 ) الآية « 35 » من الأحزاب ( 33 )